الفنان أكرم ليتيم
بإشراف: أكرم ليتيم

فنان وباحث في التراث الشعبي الجزائري

في هذا الموقع، أقدم لكم شروحات وافية ومحتوى تخصصياً. تخضع كل معلومة لمراجعتي الشخصية الدقيقة، مع تواصل دائم مع كبار المشايخ وأهل الفن لضمان صون الأمانة العلمية وتقديم التراث بصورته الأصيلة.

خط المقال

اختر الخط المفضل لديك للقراءة:

قصيدة النميمة للشاعر احمد الحمليلي الحسني مع الشرح المفصل

قصيدة النميمة للشاعر احمد الحمليلي الحسني مع الشرح المفصل

قصيدة النميمة للشاعر احمد الحمليلي الحسني مع الشرح المفصل

نص القصيدة
(اللازمة / الحربة) ما يمل من اسراير الناس عيبو نمام مريض مابرا
ساكن فيه وسواس خناس يموت ويعرف جميع ماجرا
بلسانو يخلي لقلوب مكدرة
(القسم الأول) مهما دوا كثير لكلام ونهش فاعراض لعباد
صفتو عند الناس نمام سرو لمعاديا والتبعاد
تبقى نارو فحشاه واقدة
معمر سواقو بالقيل ولقال يضل بايع شاري فلغشام
مجرد لسانو سيف للقتال ما يراعي حرمة ولا حرام
حتى دار من لسانو ماهي سالمة
(اللازمة) ما يمل من اسراير الناس عيبو نمام مريض مابرا
ساكن فيه وسواس خناس يموت ويعرف جميع ماجرا
بلسانو يخلي لقلوب مكدرة
(القسم الثاني) واخد حقو من صفة ايبليس منزوعة منو قيمة الانسان
مالو فلحياة صاحب ولا جليس جوفو بالشر يغلي تقول بركان
ولسانو لهيب كاوي مايرحنا
ماتوالمو حالة الموالمة زارع الشوك بدال الزهر
مايخلي لمة زينة سالمة لو وجد يفرق حتى الصخر
رديلتو في ادخالو مجدرة
(اللازمة) ما يمل من اسراير الناس عيبو نمام مريض مابرا
ساكن فيه وسواس خناس يموت ويعرف جميع ماجرا
بلسانو يخلي لقلوب مكدرة
(القسم الثالث) النميمة تفرق الخو على خوه وتشتت ارسام كانت عامرة
النمام يسعى لغايتو بسبع وجوه لابس ثوب اصلاح ونيتو غادرة
مشغول بالغير وروحو مودرة
النميمة تجري فلكره ولعداوة وسودت قلوب لاهل ولعشران
النمام بفعلو مع يبليس يتساوا كمن ارحام قطع وضحاو عديان
(اللازمة) قيل راسك منها ياصاح ولعن وسواسك تتهنى
انسى عليك لغير ترتاح بعد لاتحشر نفسك بينا
راه النمام مدموم فشرع ربنا
يامن زارو نمام لا تصغالو حديثو سم يسري فلوصال
نهيه عسى يثوب من فعالو ا وقفل عنو بابك بالاقفال
رد بالك حبالو على عنقك معولة
(اللازمة والختام) ما يمل من اسراير الناس عيبو نمام مريض مابرا
ساكن فيه وسواس خناس يموت ويعرف جميع ماجرا
بلسانو يخلي لقلوب مكدرة
الشرح المفصل والتحليل الاجتماعي

مقدمة: "النميمة" مرض اجتماعي في قالب شعري

تعد قصيدة "النميمة" للشاعر الفاسي أحمد الحمليلي الحسني صرخة أخلاقية واجتماعية في وجه واحدة من أخطر الآفات التي تهدد تماسك المجتمع. ينتمي النص إلى غرض "الزهد والتوجيه الاجتماعي" في فن الملحون، حيث يوظف الشاعر الدارجة المغربية العميقة لرسم صورة كاريكاتورية بشعة للشخص "النمام"، محذراً من مخالطته ومبيناً أثر كلماته السامة.

التحليل التفصيلي للأقسام

اللازمة (الحربة): التشخيص الدقيق

يفتتح الشاعر قصيدته بتشخيص حالة النمام، واصفاً إياه بـ"المريض" بمرض مزمن لا شفاء منه (ما برا). علته الأساسية هي الفضول القاتل لمعرفة أسرار الناس وكشف سترهم. يربط الشاعر بين النميمة و"الوسواس الخناس" (الشيطان)، مشيراً إلى أن النمام يعيش في قلق دائم ليعرف "جميع ما جرى"، والنتيجة الحتمية هي "تكدار" (تعكير) صفو القلوب والعلاقات.

القسم الأول: لسان كالمنشار

يصور الشاعر لسان النمام كأداة للنهش في أعراض العباد. حياته مبنية على "المعاداة والتبعاد" (التفريق بين الناس). يصف النار التي تأكل جوفه (حشاه) بسبب الحسد والغل. يستخدم الشاعر استعارة تجارية "بايع شاري في الغشام" (يتاجر في الظلام/الجهل) وسلعته هي "القيل والقال". لسان النمام سيف مسلط لا يحترم حرمة البيوت ولا الأسرار، فلا يسلم منه أحد.

القسم الثاني: الصورة الشيطانية

يرتقي الشاعر في وصفه، مجرداً النمام من "قيمة الإنسان" وملحقاً إياه بصفة "إبليس". هذا الشخص منبوذ اجتماعياً (لا صاحب ولا جليس)، لأن باطنه يغلي كالبركان. يصفه بأنه يزرع "الشوك" بدل "الزهر"، وهدفه تخريب أي "لمة زينة" (تجمع خير). يشير الشاعر إلى أن الرذيلة (الرديلة) متجذرة (مجدرة) في أعماقه، مما يجعل إصلاحه أمراً عسيراً.

القسم الثالث: أثر النميمة المدمر

يركز هذا القسم على النتائج الكارثية للنميمة: تريق الأخوة، وتشتيت العائلات (الارسام)، وقطع الأرحام. يبرز الشاعر نفاق النمام الذي يظهر بـ"سبع وجوه"، يرتدي ثوب المصلح الناصح بينما نيته "غادرة". النتيجة النهائية هي تحويل الأهل والأصدقاء (العشران) إلى أعداء (عديان) بسبب وشايات كاذبة.

القسم الرابع: النصيحة والتحذير

يختم الشاعر بتوجيه نصيحة مباشرة للمستمع (يا صاح). يدعوه إلى "توقار رأسه" (الابتعاد) عن مجالس النميمة ليرتاح باله. يحذر من الاستماع للنمام، واصفاً حديثه بـ"السم" الذي يسري في العلاقات. الحل الجذري هو "قفل الباب" في وجهه وعدم منحه الفرصة للكلام، لأن "حباله" (مكائده) التفافية وقد تخنقك أنت في النهاية.

السياق الاجتماعي والفني

الشاعر أحمد الحمليلي الحسني

ابن مدينة فاس العريقة، يعتبر الأستاذ أحمد الحمليلي من الشعراء الذين حملوا همّ الإصلاح الاجتماعي عبر الكلمة الموزونة. يتميز شعره بالوضوح والمباشرة في معالجة القضايا الأخلاقية، مستمداً قاموسه من الحياة اليومية ومن التعاليم الدينية.

الأداء الفني

ارتبطت هذه القصيدة بأداء الفنان المبدع سعيد المفتاحي، الذي استطاع بصوته القوي وأدائه المعبر أن يوصل رسالة الشاعر ومعاني الغضب والتحذير الكامنة في النص، مما جعل القصيدة مسموعة ومحفوظة لدى عشاق الملحون.

المقاصد ودلالات الرموز (المجاز والكناية)
العبارة / الرمز المقصود بها (الدلالة المجازية)
البركانالغضب والحقد المكبوت داخل النمام الذي ينفجر أذى.
السوق / بايع شاريالمجتمع والعلاقات الاجتماعية، والنمام يتاجر فيها بالأكاذيب.
الشوكالمشاكل، الفتن، والألم النفسي الذي يسببه النمام.
سبع وجوهالنفاق الاجتماعي وتلون المواقف حسب المصلحة.
السيفاللسان الجارح القاطع للعلاقات.
الغشامالجهل، الظلام، والباطل.
الحبالالمكائد والفخاخ التي ينصبها النمام للإيقاع بضحاياه.
المعجم الموسع (أكثر من 80 كلمة)
رقم الكلمة الشرح
1اسرايرالسرائر، الأسرار والخبايا.
2عيبوعيبه، مرضه الأخلاقي.
3نمامناقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد.
4مابرالم يبرأ، لم يشفَ (مرض مزمن).
5وسواس خناسصفة للشيطان (الذي يوسوس ويختفي)، وتطلق على النمام لخبثه.
6ماجراما جرى، الأحداث والوقائع.
7مكدرةمعكرة، حزينة، غير صافية.
8نهشأكل اللحم بتمزيق (الغيبة).
9اعراضجمع عرض، الشرف والسمعة.
10لعبادالعباد، الناس.
11لمعادياالمعاداة، خلق العداوة.
12التبعادالمباعدة والتفريق بين الأحبة.
13فحشاهفي أحشائه، في جوفه وداخل قلبه.
14واقدةمشتعلة (نار الحقد).
15معمريملأ (يعمر).
16سواقوأسواقه (أماكن تواجده وتجارته بالكلام).
17القيل والقالكثرة الكلام ونقل الأخبار دون تثبت.
18لغشامالغشم، الظلم، الجهل، الظلام.
19حرمةحرمة البيوت والناس (ما لا يجوز انتهاكه).
20ايبليسإبليس (الشيطان).
21جليسصديق يجالسه.
22جوفوباطنه.
23لهيبألسنة النار الحارقة.
24كاوييحرق ويكوي الجلود.
25مايرحناما يرحمنا (قاسي).
26ماتوالمولا تناسبه، لا تليق به.
27الموالمةالوئام، الاتفاق والصلح.
28بدالبدل (عوض).
29لمةاجتماع الأحباب، الجلسة.
30رديلتورذيلته، عادته السيئة.
31ادخالودواخله، أعماقه.
32مجدرةمتجذرة، لها جذور عميقة.
33ارسامأطلال، ديار (كناية عن البيوت العامرة التي خربت).
34عامرةمأهولة بأهلها وفي سعادة.
35مودرةتائهة، ضائعة (من الوضر).
36لعشرانالعشراء، الأصدقاء المقربون.
37ضحاوأصبحوا، صاروا (في الضحى).
38عديانأعداء.
39قيلأبعد، اترك (قيل عليك).
40ياصاحيا صاحبي.
41لاتحشرلا تدخل نفسك، لا تتدخل.
42مدموممذموم، مكروه شرعاً.
43يثوبيتوب، يرجع عن ذنبه.
44حبالوشراكه، مصائده (الحبال).
45معولةتعتمد عليك (لتخنقك)، أو مجهزة لك.
46ما يمللا يكل ولا يتعب.
47دواتكلم، تحدث.
48صافيواضح (عكس مكدر).
49يضليبقى طوال النهار.
50سالماناجية، آمنة.
51منزوعةمأخوذة منه، فاقد لها.
52يغلييفور (من الغليان).
53الزهرالورد، الخير والجمال.
54الخوالأخ.
55تشتتتفرق، تمزق.
56لغايتولهدفه، لمراده الخبيث.
57ثوب اصلاحمظهر الناصح الأمين.
58غادرةخائنة.
59فالكرهفي الكراهية والبغض.
60سودتجعلتها سوداء (مليئة بالحقد).
61يتساوايتعادل، يصبح مثله.
62ارحامالأقارب (صلة الرحم).
63تتهنىترتاح، تسعد.
64بينابيننا (في مشاكلنا).
65راهإنه (للتحقيق).
66شرع ربناالدين الإسلامي.
67زاروجاء لزيارته.
68لا تصغالولا تستمع إليه (لا تصغِ).
69سممادة قاتلة (كناية عن الكلام المؤذي).
70يسرييمشي، ينتشر (كالسم في الدم).
71فلوصالفي العلاقات والمودة (الوصال).
72نهيهانصح، ازجره (من النهي).
73فعالوأفعاله السيئة.
74الاقفالالأقفال (إحكام الغلق).
75رد بالكاحذر، انتبه.
76عنقكرقبتك.
77مريضمصاب بداء نفسي.
78ساكن فيهيسكن بداخله (متمكن منه).
79يموت ويعرفشديد الفضول لدرجة الموت.
80قلوبالضمائر والأنفس.
81كثير لكلامالثرثار.
82سروهوايته، ما يسره ويرضيه.
معلومات حقوق النشر

هذا العمل الأدبي يقع في الملك العام. موقع "البقراج" يقوم بجمع وحفظ ونشر هذا التراث الشعبي مع إضافة قيمة تحليلية ومعرفية له.

نشر وتحقيق: الفنان الشعبي أكرم ليتيم

المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق